قطب الدين الراوندي

11

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى معاوية ) إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فان اجتمعوا على رجل فسموه إماما كان ذلك للَّه رضى ، فان خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فان أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاه اللَّه ما تولى . ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان ، ولتعلمن أني كنت في عزلة عنه ، إلا أن تتجنى فتجن ما بدا لك . والسلام . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إليه أيضا ) أما بعد ، فقد أتتني منك موعظة موصلة ، ورسالة محبرة ، نمقتها بضلالك ، وأمضيتها بسوء رأيك ، وكتاب امرئ ليس له بصر يهديه ولا قائد يرشده ، قد دعاه الهوى فأجابه ، وقاده الضلال فاتبعه ، فهجر لاغطا وضل حابطا . ( ومن هذا الكتاب ) لأنها بيعة واحدة لا يستثنى فيها النظر ، ولا يستأنف فيها الخيار ، الخارج منها طاعن ، والمردي فيها مداهن . ( بيانه ) جبهة الاسلام : أي جماعة . والرواية الصحيحة « جبهة الأنصار » ، والجبهة